الرئيسية » تنظيم الوقت وتقدم الامم » الفرح من الله جل وعلا ومن الرسول “ص”

الفرح من الله جل وعلا ومن الرسول “ص”

الفرح من الله جل وعلا ومن الرسول “ص”

فرح الله تعالى :

ثبتت صفة الفرح للمولى جل وعلا في الحديث الصحيح , والذي رواه أنس بن مالك ” رضي الله عنه “.عن رسول الله ” صلى الله عليه وسلم” قال: لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه  .

 

وشرابه فآيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد آيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده, فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك , أخطأ من شدة الفرح”

ويقول بن القيم :

 

” الفرح صفة كمال ولهذا يوصف الرب تعالى بأعلى أنواعه وأكملها كفرحه بتوبة التائب ”

“وورد في صفة النبي “صلى الله عليه وسلم” في بعض الكتب المتقدمة” عبدي الذي سرت به نفسي” وهذا لكمال محبته له.جعله مما تسربه نفسه سبحانه . ومن هذا ” ضحكه ” سبحانه من عبده, حين يأتي من عبوديته بأعظم مما يحبه .فيضحك سبحانه فرحا ورضا.كما يضحك من عبده سبحانه , حين يأتي من عبوديته بأعظم مما يحبه .فيضحك سبحانه فرحا ورضا.كما يضحك من عبده إذا ثار عن وطائه وفراشه ومضاجعة حبيبه إلى خدمته, يتلو آياته ويتملقه. ويضحك من رجل هرب أصحابه من العدو .فأقبل إليهم وباع نفسه لله ولقّاهم نحره حتى قتل في محبته ورضاه.

ويضحك إلى من أخفى الصدقة عن أصحابه لسائل اعترضهم فلم يعطوه فتخلف في أعقابهم وأعطاه سرا, حيث لا يراه إلا الله الذي أعطاه لأجله. فهذا الضحك منه حبا له وفرحا به.وكذلك الشهيد حين يلقاه يوم القيامة فيضحك إليه فرحا به وبقدومه عليه. وليس في إثبات هذه الصفات محذور البتة . فأنه” فرح ” ليس كمثله شيء, وضحك ليس كمثله شيء. وحكمه حكم رضاه ومحبته , وإرادته وسائر صفاته فالباب باب واحد, لا تمثيل ولا تعطيل ”  .

 

 الفرح من الله جل وعلا ومن الرسول “ص”

فرح الرسول ” صلى الله عليه وسلم ” :

الفرح شعور إنساني راق .وقد صدر من أكمل الخلق صلوات ربي وسلامه عليه. وأثبته عنه الرواة , ونقلوه في أكثر من موطن , وأشهر الروايات وأصحها عند قدوم بن عمه “جعفر بن أبي طالب” من الحبشة يوم فتح خيبر,ما إن رآه النبي ” صلى الله عليه وسلم” حتى هش له وبش , وقام إليه معانقا ,وقبل جبينه قائلا : والله ما أدري بأيهما أفرح , بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ”

والمطالع لسيرته الفذة ” صلى الله عليه وسلم ” يرى جليا تناوله للفرح ببشرية محضة وتعبيره عن ذلك بسهولة طبع , وقد امتن الله تعالى عليه قائلا له :” ألم نشرح لك صدرك “(15) وقد ذكر ابن القيم عن هديه ” صلى الله عليه وسلم” في كلامه وسكوته وضحكه وبكائه : كان يضحك مما يضحك منه , وهو مما يتعجب من مثله و يستغرب وقوعه ويستندر. وللضحك أسباب عديدة , هذا إحداها . والثاني ضحك الفرح, وهو أن يرى ما يسره أو يباشره  .

 

وكان من هديه المأثور عنه” صلى الله عليه وسلم” سجوده شكرا لله عند تجدد نعمة أو اندفاع نقمة, , وهذا من الانفعال الجسدي الناتج عن شعور الفرح .ومن الانفعال الجسدي الطبيعي بسبب الفرح ما ذكره عنه الإمام ابن القيم عند قوله:” بكاء الفرح والسرور , والفرق بين بكاء الفرح والسرور وبكاء الحزن أن دمعة السرور باردة ,والقلب فرحان ودمعة الحزن حارة والقلب حزين  .

 

وهكذا نرى أنه ما من دين يدعو بالحال قبل المقال إلى الفرح كديننا. وقد قال جل وعلا: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم ..(18) .

فهو اللطيف بعباده , المتحبب إليهم بسائر النعم ,وما كان ليكلفهم بما يصادم فطرتهم , أو بما لا يطيقون. أو ليحرمهم من أعظم لذة تلامس القلب , ألا وهي لذة الفرح والسرور

عن thdevo


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home2/thdevo/public_html/blog/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273